الفيض الكاشاني

27

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ ضرب اليدين معاً على الأرض مرّة واحدة والأقوال فيه ] الأظهر ، وفاقاً للسيّد « 1 » وجماعة « 2 » . وقيل « 3 » : إن كان بدلًا عن الوضوء فمرّة وإن كان بدلًا عن الغسل فمرّتين ؛ مرّة للوجه ومرّة لليدين ، وهو المشهور . وقيل « 4 » مرّتين مطلقاً . وقيل « 5 » ثلاث مرّات . [ الروايات الدالّة على وجوب ضرب اليدين معاً على الأرض مرّة واحدة للتيمّم بدلًا عن الغسل والوضوء ] لنا ظاهر الآية وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لِعَمَّارٍ فِي سَفَرٍ لَهُ : يَا عَمَّارُ ، بَلَغَنَا أَنَّكَ أَجْنَبْتَ ، فَكَيْفَ صَنَعْتَ ؟ قَالَ : تَمَرَّغْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي التُّرَابِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ : كَذَلِكَ يَتَمَرَّغُ الْحِمَارُ ، أَ فَلَا صَنَعْتَ كَذَا ؟ ثُمَّ أَهْوَى بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى الصَّعِيدِ ، ثُمَّ مَسَحَ جَبِينَهُ بِأَصَابِعِهِ وَكَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ثُمَّ لَمْ يُعِدْ ذَلِكَ » « 6 » . وصحيحة داود بن النعمان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ : إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ يَهْزَأُ بِهِ - : يَا عَمَّارُ ، تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ ، فَقُلْنَا لَهُ : فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا » « 7 » . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَذَكَرَ التَّيَمُّمَ وَمَا صَنَعَ عَمَّارٌ » ثمّ قال : « فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام كَفَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَلَمْ يَمْسَحِ الذِّرَاعَيْنِ بِشَيْءٍ » « 8 » .

--> ( 1 ) . جمل العلم والعمل ، ص 52 . ( 2 ) . نقله في المختلف ( ج 1 ، ص 431 ) عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في رسالته الغريّة . ( 3 ) . من القائلين : الصدوق ( الفقيه ، ج 1 ، ص 104 ) ، والمفيد ( المقنعة ، ص 62 ) ، والشيخ الطوسي ( المبسوط ، ج 1 ، ص 33 ؛ النهاية ، ص 49 ) . ( 4 ) . نقله في المختلف ( ج 1 ، ص 431 ) عن علي بن بابويه . ( 5 ) . حكاه في المعتبر ( ج 1 ، ص 388 ) عن قوم منّا . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 104 ، ح 213 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 360 ، ح 3868 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 207 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 170 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 359 ، ح 3864 . ( 8 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 208 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 359 ، ح 3865 .